سورة البقرة (16)

By باتجاه السماء


سورة البقرة  من141-150

عن أبِى موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم ، وحامل القرءان غير الغالي فيه والجافي عنه وإكرام ذي السلطان المقسط »

[ أخرجه أبو داود ] .

وعن عثمانَ بن عفانَ رضيَ اللَّه عنهُ قال : قالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « خَيركُم مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعلَّمهُ ” [ أخرجه البخاري ] .

وعن عمرَ بن الخطابِ رضي اللَّه عنهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إِنَّ اللَّه يرفَعُ بِهذَا الكتاب أَقواماً ويضَعُ بِهِ آخَرين » [ أخرجه مسلم ] .

يا له من قرآن ..فأهله هم أعلى الناس منزلة ، وأرفعهم مكانة .

المقطع (16) من “منهاجنا وربيع القلب”

قال تعالى: ( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (141)

سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنْ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ *  وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ * قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ * وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنْ الظَّالِمِينَ *  الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ * وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمْ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ * وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (150) )

اللهم اجعل القرآن الكريم نور صدورنا، وجلاء أحزاننا~

5 تعليقات إلى “سورة البقرة (16)”

  1. عبق الرحيل يقول:

    من مختصر تفسير ابن كثي، يقول الشيخ رحمه الله:

    *المراد بالسفهاء في الآية:قيل مشركو العرب، وقيل:أحبار يهود، وقيل: المنافقون، والآية عامة في كل هؤلاء، والله أعلم.

    *أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد أمر باستقبال الصخرة من بيت المقدس، فكان بمكة يصلي بين الركنين فتكون بين يديه الكعبة زهز مستقبل صخرة بيت المقدس، فلما هاجر إلى المدينة تعذر الجمع بينهما فأمره الله عز وجل أن بالتوجه إلى بيت المقدس، فاستمر على ذلك بضعة أشهر، ثم وجه إلى الكعبة المشرفة.

    تم بحمد الله

  2. ريم يقول:

    تمت الدراسة ,, نسال الله الاخلاص والقبول ..

  3. امل سعد يقول:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    1-لولا الليل‏,‏ ما عرف فضل النهار، ولولا القبيح‏,‏ ما عرف فضل الحسن، ولولا الظلمة ما عرف منفعة النور، ولولا الباطل ما اتضح الحق اتضاحًا ظاهرًا، فلله الحمد على ذلك‏.‏
    2-كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من كمال حرصه على هداية الخلق يبذل لهم غاية ما يقدر عليه من النصيحة‏,‏ ويتلطف بهدايتهم‏,‏ ويحزن إذا لم ينقادوا لأمر الله.
    3-الأمر بالاستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات، فإن الاستباق إليها‏,‏ يتضمن فعلها‏,‏ وتكميلها‏,‏ وإيقاعها على أكمل الأحوال‏,‏ والمبادرة إليها، ومن سبق في الدنيا إلى الخيرات‏,‏ فهو السابق في الآخرة إلى الجنات‏,‏ فالسابقون أعلى الخلق درجة، والخيرات تشمل جميع الفرائض والنوافل‏.(اللهم اهدنا لما هديتهم له).
    4-اعلموا ان الله مطلع عليكم في جميع أحوالكم‏,‏ فتأدبوا معه‏,‏ وراقبوه بامتثال أوامره‏,‏ واجتناب نواهيه، فإن أعمالكم غير مغفول عنها‏,‏ بل مجازون عليها أتم الجزاء‏,‏ إن خيرا فخير‏,‏ وإن شرا فشر‏.‏

    و صلى الله و سلم على المبعوث رحمة للعالمين

  4. سمو الهدف يقول:

    *{ سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ..)
    في الاية.. معجزة، وتسلية، وتطمين قلوب المؤمنين، واعتراض وجوابه، من ثلاثة أوجه، وصفة المعترض، وصفة المسلم لحكم الله دينه.
    * ولما كان أقوى ما يحث النفوس على المسارعة إلى الخير، وينشطها، ما رتب الله عليها من الثواب قال: { أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } فيجمعكم ليوم القيامة بقدرته، فيجازي كل عامل بعمله
    ويستدل بهذه الآية الشريفة على الإتيان بكل فضيلة يتصف بها العمل، كالصلاة في أول وقتها، والمبادرة إلى إبراء الذمة، من الصيام، والحج، والعمرة، وإخراج الزكاة، والإتيان بسنن العبادات وآدابها، فلله ما أجمعها وأنفعها من آية”.

  5. نور يقول:

    تمت الدراسة وهذه بعض الفوائد:
    1ـ اشتملت الاية الأولى على معجزةوتسلية وتطمين قلوب المؤمنين واعتراض وجوابه وصفة المعترض وصفة المسلم لحكم الله ودينه.
    2/أن الهداية والضلال لابد لها من أسباب أخبر الله عنها في مواضع من كتابه.
    3/ الدلالة على أن إجماع هذه الأمة حجة قاطعة وأنهم معصومون عن الخطأ.
    4/في قوله(إلا لنعلم) العلم هنا هو العلم المتعلق به الثواب والعقاب وإلا فالله عالم بكل الأمور قبل وجودها.
    5/البشارة العظيمة لمن من الله عليهم بالإسلام والإيمان بأن الله سيحفظ عليهم إيمانهم فلايضيعه وحفظه نوعان:حفظ عن الضياع والبطلان وتوفبقهم لما يزيداد به إيمانهم ويتم به إيقانهم وحفظه من كل مكدر.
    6/اشتراط استقبال الكعبة للصلوات كلها فرضها ونفلها وأنه إن أمكن استقبال عينها وإلا يكفي شطرها وجهتها.
    من تفسير السعدي نسأل الله الإخلاص

اترك رد