بسم الله الرحمن الرحيم
نكمل بتوفيق الله المقطع العاشر من سورة البقرة
81ـ90
(( بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (82) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (83) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ(84) ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَتَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنصَرُونَ (86)وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ (87) وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَا يُؤْمِنُونَ(88)وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (89)بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (90)”
أبريل 16, 2009 عند 1:08 م
ناسب أن يأمرهم بأن يقولوا للناس حسنا بعدما أمرهم بالإحسان إليهم بالفعل , فجمع بين طرفي الإحسان الفعلي والقولي.
المصباح المنير.
ــــــــــــ
عرفنا من قبل في قصة إبليس وخروجه من الجنة أن مبدأ الذنوب الكبر
وهاهو “الكبر” مرة أخرى .. السبب في ضلال اليهود حين لم يرسل النبي صلى الله عليه وسلم منهم مع معرفتهم بنبوته .
أعاذنا الله من الكبر
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الناس يعلوهم كل شيء من الصغار حتى يدخلوا سجنا في جهنم يقال له : بولس
تعلوهم نار الأنيار يسقون من طينة الخبال : عصارة أهل النار )
رواه أحمد .
أبريل 17, 2009 عند 2:44 ص
كل مبطل يحتج بآية أو حديث صحيح على قوله الباطل فلابد أن يكون فيما احتج به حجة عليه.
أهل النجاة والفوز.. أهل الإيمان والعمل الصالح،، الهالكون أهل النار.. المشركون بالله الكافرون به.
أبريل 17, 2009 عند 10:25 ص
فقال: ” وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ” ومن القول الحسن أمرهم بالمعروف, ونهيهم عن المنكر, وتعليمهم العلم, وبذل السلام, والبشاشة وغير ذلك من كل كلام طيب. ولما كان الإنسان لا يسع الناس بماله, أمر بأمر يقدر به على الإحسان إلى كل مخلوق, وهو الإحسان بالقول, فيكون في ضمن ذلك, النهي عن الكلام القبيح للناس حتى للكفار, ولهذا قال تعالى: ” وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ “. ومن أدب الإنسان الذي أدب الله به عباده, أن يكون الإنسان نزيها فى أقواله وأفعاله, غير فاحش ولا بذيء, ولا شاتم, ولا مخاصم. بل يكون حسن الخلق, واسع الحلم, مجاملا لكل أحد, صبورا على ما يناله من أذى الخلق, امتثالا لأمر الله, ورجاء لثوابه. ثم أمرهم بإقامة الصلاة, وإيتاء الزكاة, لما تقدم أن الصلاة متضمنة للإخلاص للمعبود, والزكاة متضمنة للإحسان إلى العبيد. ثم بعد هذا الأمر لكم, بهذه الأوامر الحسنة التي إذا نظر إليها البصير العاقل, عرف أن من إحسان الله على عباده, أن أمرهم بها,, وتفضل بها عليهم, وأخذ المواثيق عليكم ” ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ ” على وجه الإعراض. لأن المتولي قد يتولى, وله نية رجوع إلى ما تولى عنه. وهؤلاء ليس لهم رغبة ولا رجوع في هذه الأوامر. فنعوذ بالله من الخذلان. وقوله ” إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ ” هذا استثناء, لئلا يوهم أنهم تولوا كلهم. فأخبر أن قليلا منهم, عصمهم الله وثبتهم.
أبريل 17, 2009 عند 12:27 م
تمت الدراسة ولله الحمد ..
اللهم إنا تقربنا لك بأحب الأشياء إليك وهو التوحيد ولم نعصك بأبغض الأشياء إليك وهو الشرك فاغفر لنا مابينهما ..
ذكر الله في الآية 83 الشرائع الجامعة لأصول الدين فأمر بعبادته وحده والبر بالوالدين والإحسان إلى الناس عموما ولا يخفى أثر المعاملة الحسنة
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الإنسان إحسان
إن الإقبال على الدنيا والإدبار عن الآخرة سبب كل بلاء ..
معلومة للتو عرفتها .. أن بنو إسرائيل إرسل إليهم رسلا افتتحوا بموسى واختتموا بعيسى ..
اللهم انعفنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا .
أبريل 17, 2009 عند 1:59 م
بسم الله الرحمن الرحيم
الفوائد
(1) ولا تكون الأعمال صالحة إلا بشرطين: أن تكون خالصة لوجه الله, متبعا بها سنة رسوله.
(2) امر الله بيوحيده و بر الوالدين و الاحسان المطلق في جميع الشرائع
أبريل 18, 2009 عند 6:41 م
من تفسير السعدي رحمه الله:
*(وأحاطت به خطيئته)هذا لايكون إلا الشرك، فإن من معه من الإيمان لا تحيط به خطيئته.
وقوله(فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون)احتج بها الخوارج على كفر صاحب المعصية وهي حجة عليهم فإنها ظاهرة في الشرك.
*(أفتؤمنون ببعض الكتاب)وهو فداء الأسير،(وتكفرون ببعض)وهو القتل والإخراج.
تم بحمد الله
أبريل 19, 2009 عند 10:33 ص
من تفسير السعدي وابن كثير:
1/الإجسان إلى الوالدين له ضدان :الإساءة, وهي اعظم جرما,وترك الإحسان بدون اساءة وهذا محرم لكن لايجب ان يلحق بالأول وكذا يقال في صلة الأقارب واليتامى والمساكين.
2/في قوله تعالى(افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض)أكبر دليل على ان الايمان يقتضي فعل الاوامر واجتناب النواهي وان المأمورات من الإيمان.
3/قال الله( فريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون) ولم يقل وفريقاً قتلتم لأنه أراد بذلك وصفهم في المستقبل أيضاً لأنهم حاولوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم بالسم والسحر وقد قال عليه الصلاة والسلام في مرض موته:( مازالت أكلة خيبر تعاودني فهذا أوان انقطاع أبهري)
4/ لما كان كفر بني إسرائيل سببه البغي والحسد و منشأذلك الكبر قوبلوا بالإهانة والصغار في الدنيا والآخرة ( وللكافرين عذاب مهين)
أبريل 21, 2009 عند 11:21 ص
تم الدراسه ولله الحمد
أبريل 21, 2009 عند 5:36 م
في قوله تعال :
( بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (82) )
ذكر تعالى حكما عاما لكل أحد, يدخل به بنو إسرائيل وغيرهم, وهو الحكم الذي لا حكم غيره, لا أمانيهم ودعاويهم بصفة الهالكين والناجين، فقال: ( بَلَى ) أي: ليس الأمر كما ذكرتم, فإنه قول لا حقيقة له، ولكن ( مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً ) وهو نكرة في سياق الشرط, فيعم الشرك فما دونه، والمراد به هنا الشرك, بدليل قوله: ( وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ) أي: أحاطت بعاملها, فلم تدع له منفذا, وهذا لا يكون إلا الشرك, فإن من معه الإيمان لا تحيط به خطيئته.
( فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) وقد احتج بها الخوارج على كفر صاحب المعصية, وهي حجة عليهم كما ترى, فإنها ظاهرة في الشرك, وهكذا كل مبطل يحتج بآية, أو حديث صحيح على قوله الباطل فلا بد أن يكون فيما احتج به حجة عليه.
( وَالَّذِينَ آمَنُوا ) بالله وملائكته, وكتبه, ورسله, واليوم الآخر، ( وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) ولا تكون الأعمال صالحة إلا بشرطين: أن تكون خالصة لوجه الله, متبعا بها سنة رسوله.
فحاصل هاتين الآيتين, أن أهل النجاة والفوز أهل الإيمان والعمل الصالح، والهالكون أهل النار المشركون بالله, الكافرون به.
تمت الدراسة من تفسير السعدي ..
والحمد لله رب العالمين ،،
أبريل 21, 2009 عند 8:33 م
من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله ..
في قول الله تعالى )أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(؟ فأخبر تعالى أن صدق دعواهم متوقفة على أحد هذين الأمرين اللذين لا ثالث لهما: إما أن يكونوا قد اتخذوا عند الله عهدا, فتكون دعواهم صحيحة.
وإما أن يكونوا متقولين عليه فتكون كاذبة, فيكون أبلغ لخزيهم وعذابهم، وقد علم من حالهم أنهم لم يتخذوا عند الله عهدا, لتكذيبهم كثيرًا من الأنبياء, حتى وصلت بهم الحال إلى أن قتلوا طائفة منهم, ولنكولهم عن طاعة الله ونقضهم المواثيق، فتعين بذلك أنهم متقولون مختلقون, قائلون عليه ما لا يعلمون، والقول عليه بلا علم, من أعظم المحرمات, وأشنع القبيحات.
*(وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)
ومن أدب الإنسان الذي أدب الله به عباده, أن يكون الإنسان نزيها في أقواله وأفعاله, غير فاحش ولا بذيء, ولا شاتم, ولا مخاصم، بل يكون حسن الخلق, واسع الحلم, مجاملا لكل أحد, صبورا على ما يناله من أذى الخلق, امتثالا لأمر الله, ورجاء لثوابه
أبريل 22, 2009 عند 12:24 ص
جاري الحفظ والدراسة الهم اتمم علينا ما بدانا به واجعلنا من حفظة كتابك الكريم اللهم امين
أبريل 22, 2009 عند 8:58 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
المصادر : تفسير ابن كثير , السعدي , . مفردات ألفاظ القرآن .
الاية ( 83 ) يذكر تبارك وتعالى بني اسرائيل بما امرهم به من الأوامر واخذه
ميثاقهم وانهم تولوا عن ذلك كله , واعرضوا قصدا وعمدا وهم يعرفونه .
ويقول الشيخ السعدي : أن من قسوة اليهود انهم لايقبلون اي امر إلا
بالايمان الغليظة والعهود والمواثيق .
@ أمر الله سبحانه وتعالى بني اسرائيل بعبادة الله وهو اعلى الحقوق واعظمها
ثم بعده حق المخلوقين واعظمها واكبرها حق الوالدين ولهذا يقرن الله بين حقه
وحق الوالدين .
( لاتعبدون الا الله ) قال الشيخ السعدي : هذا أصل الدين فلا تقبل الاعمال
كلها إن لم يكن هذا اساسها , فهذا حق الله على عباده .
@( باءوا ) اي: استوجبوا واستحقوا واستقروا بغضب .
@ اية ( 87) اعتذروا عن الايمان بأن قلوبهم غلف اي عليها غلاف واغطية
فلا تفقه ما تقول .
@ ( بئْسَمَا ) بئس كلمة تستخدم في جميع المذام كما أن ( نعم) تستخدم
في جميع المحامد .
@ ( بغيا ) البغي هو تجاوز الحد .
أبريل 23, 2009 عند 5:23 ص
قال الشيخ رحمه الله :
(ثم أمر بالإحسان إلى الناس عموما فقال :
” وقولوا للناس حسنا ”
ومن القول الحسن أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وتعليمهم العلم وبذل السلام والبشاشة وغير ذلك من كل كلام طيب ..
ولما كان الإنسان لا يسع الناس بماله أمر بأمر يقدر به على الإحسان إلى كل مخلوق وهو الإحسان بالقول فيكون في ضمن ذلك النهي عن الكلام القبيح للناس حتى للكفار ولهذا قال تعالى :” ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن “)
فالاحسان الى الناس امره عظيم وفعله يسير فليس الاحسان بالمال فقط بل حتى القول الحسن يعتبر احسان لهم
أبريل 23, 2009 عند 7:57 ص
من تفسير السعدي رحمه الله :
* في قوله تعالى : ” بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته ….” :
ذكر تعالى في الاية حكما عاما لبني إسرائيل وغيرهم ,والمراد بالسيئة هنا : الشرك , بدليل قوله : ” وأحاطت به خطيئته ” أي أحاطت بعاملها فلم تدع له منفذا ,وهذا لايكون الا مع الشرك , لان صاحب الايمان لاتحيط به خطيئته.
وقد احتج الخوارج بهذه الآية على كفر صاحب المعصية , ولكن هذه حجة عليهم , لأن هذه الآية ظاهرة في الشرك
* من قسوة اليهود أنهم لايقبلون أي أمر إلا بالأيمان الغليظة والعهود .
* اذا أمر الله تعالى بأمر فإن ذلك يعني النهي عن ضده .
* ” وبالوالدين إحسانا ” :
للإحسان ضدان: 1- الإساءة وهي أعظم جرما .
2- ترك الاحسان بدون إساءة وهذا محرم , لكن لايجب أن يلحق بالأول , أي لا يجب إذا صدر من الانسان إساءة أن يصدر منه عدم إحسان أيضا ..
* ” وقولوا للناس حسنا ” :
لما كان الإنسان لايسع الناس بماله ,أمر بما يقدر عليه كل مخلوق ,وهو الاحسان إلى الناس بالقول , وفي ذلك نهي عن الكلام القبيح حتى للكفار .
* غالبا يجمع بين الامر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاه , فالصلاة تتضمن الاخلاص لله تعالى , والزكاة تتضمن الاحسان الى الناس .
* أن الإيمان يقتضي فعل المأمورات وترك المنهيات , وأن المأمورات من الإيمان ..” أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ” ..
* أن من يشتري الحياة الدنيا بالآخرة يوجب له الكفر ببعض الكتاب والإيمان ببعضه..” أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة “, لأن اليهود توهموا أنهم إن لم يعينوا حلفاءهم حصل لهم عار، فاختاروا النار على العار، فلهذا قال: { فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ } بل هو باق على شدته، ولا يحصل لهم راحة ، { وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ } أي: يدفع عنهم مكروه.
* ” وأيدناه بروح القدس ” , قيل أن روح القدس هو جبريل عليه السلام , وقيل أنه الايمان الذي يؤيد الله به عباده .
* ” وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا ” :
كان بنو إسرائيل اذا وقع بينهم وبين المشركين في الجاهليه حروب كانوا يتوعدونهم بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم , بأنهم سوف يقاتلون المشركين معه , “فلما جاءهم ماعرفوا كفروا به فلعنه الله على الكافرين “.
أبريل 23, 2009 عند 8:40 م
الحمدالله..
//
تمت دراسة نصاب هذا الاسبوع..
جمعنا الله وإياكم على طاعته..
//
أبريل 24, 2009 عند 4:41 ص
بحمد الله تمت القراءة من تفسير السعدي ,وهذه هي الفوائد :
// لاتكون الأعمال صالحة إلا بقيدين :
1- أن تكون خالصة لوجه الله .
2-متبعاً بها سنة رسوله .
// الآية (83) آية جامعة لمحاسن الأخلاق وفن التعامل مع الآخرين على اختلاف طبقاتهم ..
بدأ بالأقرب (وبالوالدين إحساناً)
إحسانا >يعم كل إحسان ،قولي وفعلي،وفيه نهي عن الإساءة إلى الوالدين ،أو عدم الإحسان والإساءة لأن الواجب الإحسان والأمر بالشيء نهي عن ضده .
ثم أمر بالإحسان إلى الناس عموما ،(وقولوا للناس حسنا) ومن القول الحسن أمرهم بالمعروف, ونهيهم عن المنكر, وتعليمهم العلم, وبذل السلام, والبشاشة وغير ذلك من كل كلام طيب.
والأمر بالكلام الحسن نهي عن الكلم القبيح فالأمر بالشيء نهي عن ضده .
و النهي عن الكلام القبيح للناس حتى للكفار, ولهذا قال تعالى: ( وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ).
ومن أدب الإنسان الذي أدب الله به عباده, أن يكون الإنسان نزيها فى أقواله وأفعاله, غير فاحش ولا بذيء, ولا شاتم, ولا مخاصم. بل يكون حسن الخلق, واسع الحلم, مجاملا لكل أحد, صبورا على ما يناله من أذى الخلق, امتثالا لأمر الله, ورجاء لثوابه.
ثم أمرهم بإقامة الصلاة, وإيتاء الزكاة, لأن الصلاة متضمنة للإخلاص للمعبود, والزكاة متضمنة للإحسان إلى العبيد.
* آيه جامعة تغني عن الكثير من الكتب المترجمة في فن التعامل مع الآخرين ،ففن التعامل نابع من ديننا بل ومن أصله العذب كتاب الله تعالى ،الذي ما إن نتسمك به ففيه سعادة الدنيا والآخرة ..
أبريل 25, 2009 عند 11:14 ص
بسم الله
قال تعالى” وبالوالدين إحساناً” أي أحسنوا بالوالدين وهو يعم كل احسان قولي أوفعلي،
وللاحسان ضدان: الاساءة وهي أعظم جرماً، وترك الاحسان بدون إساءة وهذا محرم.. فالله الله بالوالدين وبرهما.
القرآن يربي المؤمنين على الأخلاق العالية من القول الحسن و بذل السلام و إطعام الطعام… وغيرة ,
وكذلك ضمن ذلك النهي عن الكلام القبيح للناس حتى الكفار. فما أعطم تعاليم الاسلام.
قال تعالى” بل لعنهم الله بكفرهم” رداً على أعذارهم بأن قلوبهم عليها غلاف لا تفقه ماتقول وهذا كذب منهم ، فكان جزاءهم اللعنة و عذاب جهنم المؤلم المهين. أجارنا الله وإياكم من غضب الله.
تفسير السعدى
لك الحمد ربي أن يسرت لي هذا…
أبريل 26, 2009 عند 1:20 ص
درستها ولله الحمد
أبريل 30, 2009 عند 7:47 م
تمت دراستها ولله الحمد من تفسير السعدي رحمه الله
مايو 1, 2009 عند 2:51 م
جزاكم الله كل خير ووفقكم لطاعته..
مايو 23, 2009 عند 4:35 م
تمت الدراسة رزقنا الله واياكم الاخلاص والقبول في القول العمل
يونيو 11, 2009 عند 12:29 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من تفسير ابن كثير
(بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )
يقول الله عز وجل ليس الأمر كما تمنيتم بل أن من عمل سيئة وليس له حسنات فهو من أصحاب النار واللذين آمنوا وعملوا الصالحات من الأعمال الموافقة للشريعة فهم أهل الجنة م فيها مخلدون
(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ )
يذكر الله عز وجل بني إسرائيل بما أخذه عليهم من مواثيق وأنهم اعرضوا عن ذلك عمداً فأمرهم أن يعبدوه وحده ولا يشركوا معه أحد وهو حق الخالق
ثم بعده حق المخلوقين وأولاهم الوالدين ولهذا قرن الله عز وجل حقه بحقهم وذي القربى واليتامى وهم الصغار اللذين لا كاسب لهم والمساكين الذين لا يجدون ماينفقون على أنفسهم ولا أهليهم وكلموا الناس طيباً
(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ * ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَتَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )
الخطاب هنا لليهود في عهد النبي صلى الله علية وسلم فقد أخذ الله عليهم ميثاقاً بإن لا يقتلوا انفسهم ولا يخرجون بعضهم من ديارهم فأقروا على ذلك ولكنهم لم يمتثلوا له فقد قاتلوا بعضهم وهذا حرام عليهم فقد كان يهود بنو قينقاع وبنو النضير حلفاء الخزرج و بنو قريضة حلفاء الأوس فإذا نشبت حرب بين الأوس والخزرج أقتتل اليهود ثم اذا انتهت الحرب استفكو الأسارى من الفريق المغلوب عملا ً بما جاء في التوراة ولهذا قال تعالى : (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ) وكان جزاءهم الخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة
أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنصَرُونَ
أي هؤلاء اليهود ناصرو المشركين ( الأوس والخزرج) ضد أخوانهم فلا يخفف عنهم العذاب ولو ساعة وليس لهم من ينقذهم من العذاب .
( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ )
يخبر الله عز وجل انه انزل على موسى التوراة وارسل بعده الرسل لبني اسرائيل وكان آخرهم عيسى بن مريم وقذ أوتي من البينات أي المعجزات فقد كان يبرئ الأمراض بإذن الله ويخبر الغيوب بإذن الله وأيده بجبريل فزاد تكذيبهم وعنادهم فكذبوا الرسل وقتلوا بعضهم
(وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَا يُؤْمِنُونَ )
قال اليهود قلوبنا عليها غشاوة أو عليها طابع فلا نحتاج إلى أن تعلمنا بل طردهم اله ولعنهم لكفرهم
( وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ )
كتاب المقصود به هنا القرآن مصدق لتوراة التي كانت معهم بأخبارهم عن نبوه محمد عليه الصلاة والسلام وقد كانوا من قبل يستفتحون بذلك على مشركي الأوس والخزرج بخروج النبي وأنهم سيقاتلون المشركين معه ثم كذبوا به لما خرج حسداً للعرب لأنه لم يخرج منهم
( بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ )
أي بئسما شروا به الحق بالباطل فقد استحقوا غضب الله بهذا ولهم الإهانه والصغار في الدنيا والآخره