بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين ..
نكمل يا أحبة المقطع التاسع من سورة البقرة .
والله ولي التوفيق
“قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا ۚ
قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ
فِيهَا ۖ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (72) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّهُ
الْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73) ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ
كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚوَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ
فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
(74) أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ
مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75)وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ
إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُعَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
(76) أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77)وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ
لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78)فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ
بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ
أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79) وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً ۚ قُلْ
أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ۖأَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
(80)”
أبريل 10, 2009 عند 1:15 م
جزاكم الله خير .. لنا عودة بعد الدراسة ان شاء الله
أبريل 10, 2009 عند 6:50 م
تمت دراسة الأيات
جزاكم الله خير
أبريل 10, 2009 عند 7:07 م
من تفسير السعدي رحمه الله:
*أن قوله تعالى(فقلنا اضربوه ببعضها) أي بعضو معين أو بأي عضو منها، ولم يبين لأن ليس في تعيينه فائدة.
*أن مرتبة المرويات بني اسرائيل كما قال عليه الصلاة والسلام: (لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم).
*(ومنهم أميون) أي من أهل الكتاب عوام وليسوا من أهل العلم.
أبريل 10, 2009 عند 7:12 م
الحمدالله..
//
{ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة}
قسوة القلب من سمات اليهود المقيتة التي كان لزاماً على المسلم أن ينأى بنفسه عنها ولذلك نهى الله المؤمنين عن مثل حالهم فقال سبحانه:{ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون}.
//
لا ينقضي العجب حين نبقى نعقد الآمال على المصالحات والاتفاقات مع قوم {كانوا يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون}!
ألا يتعظ المسلمون بكلام ربهم{ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون}.
//
أبريل 10, 2009 عند 8:21 م
من تفسير إبن كثير
عندما زاد بنو اسرائيل في التعنت اخبرهم موسى بصفاتها فقال (قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا) أي ليست مذللـه بالحراثه ولا معده للسقي بل مكرمه مسلمه أي لا عيب فيها
(قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ) أي كادوا ألا يفعلوا ولم يكن هذا ما أرادوا مع هذا الايضاح لم يذبحوها الا بعد جهد لأن غرضهم كان التعنت ولم يكن جهلاً
(وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ۖ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا أي اختلفتم فيها
(فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )
ببعضها عائدة على البقره أي بشئ من أعضاء البقرة
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚوَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
يوبخ الله عز وجل بني إسرائيل على قسوة قلوبهم بعد ما رأوا من المعجزات وخوارق العادات فقلوبهم كالحجارة التي لا تلين أبداً وأن من الحجارة ما يتفجر منها العيون والأنهار ومنها ما يهبط من الجبل من خشية الله
فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً و ” أو ” هنا بمعنى بل اي هي كالحجارة بل اشد قسوة
(أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)
الخطاب هنا للمؤمنين يقول الله عز وجل هل تطمعون ان هؤلاء القوم الذين آبائهم شاهدوا المعجزات عياناً ان ينقادوا لكم وكان فريقاً منهم يأولون كلام الله من بعد ما فهموه ومع ذلك يخالفونه
(وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ)
كانوا إذا لقوا المؤمنين قالوا إن محمد نبي الله ولكنه نبيكم فقط وإذا خلوا إلى بعض قالوا لا تحدثوا العرب بهذا
وكيف تقرون بأنه نبي وقد أخذ الله عليكم ميثاقاً بأن تتبعوه
(أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ) ما يعلنون من قولهم للمؤمنين آمنا وما يسرون من كتمان معرفتهم أنه يجب عليهم إتباع محمد وتصديقه
(وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونََا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ)
ومن أهل الكتاب رجال لا يعرفون الكتابة والمقصود انهم لا يعلمون ما في الكتاب ( إلا أماني ) إلا قولاً بأفواههم كذباً وقيل : إلا أماني يتمنونها
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ
هؤلا هم فئة أخرى من أهل الكتاب غير الأميين وهم الدعاة الى الضلال والويل هو الهلاك والدمار وهم من يحرفون الكتاب يشتون به عرضاً من الدنيا فويل لهم مما أفتروه بأيديهم وقالوا انه من عند الله وويل لهم مما كسبوا من السحت .
(وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ۖأَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ )
يخبر الله عز وجل عن اليهود بقولهم لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ثم ينجون منها فرد الله عليهم بقولة : ( قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا) أي أن كان الله وعدكم بذلك فأن الله لا يخلف وعده بل انتم تقولون على الله مالا تعلمون من الكذب و الافتراء عليه عن ابن عباس قال في هذه الآية أن اليهود قالوا لن تمسنا النار إلا أربعين ليلة مدة عبادتنا للعجل .
أبريل 10, 2009 عند 8:21 م
من تفسير إبن كثير
عندما زاد بنو اسرائيل في التعنت اخبرهم موسى بصفاتها فقال (قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا) أي ليست مذللـه بالحراثه ولا معده للسقي بل مكرمه مسلمه أي لا عيب فيها
(قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ) أي كادوا ألا يفعلوا ولم يكن هذا ما أرادوا مع هذا الايضاح لم يذبحوها الا بعد جهد لأن غرضهم كان التعنت ولم يكن جهلاً
(وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ۖ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا أي اختلفتم فيها
(فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )
ببعضها عائدة على البقره أي بشئ من أعضاء البقرة
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚوَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
يوبخ الله عز وجل بني إسرائيل على قسوة قلوبهم بعد ما رأوا من المعجزات وخوارق العادات فقلوبهم كالحجارة التي لا تلين أبداً وأن من الحجارة ما يتفجر منها العيون والأنهار ومنها ما يهبط من الجبل من خشية الله
فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً و ” أو ” هنا بمعنى بل اي هي كالحجارة بل اشد قسوة
(أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)
الخطاب هنا للمؤمنين يقول الله عز وجل هل تطمعون ان هؤلاء القوم الذين آبائهم شاهدوا المعجزات عياناً ان ينقادوا لكم وكان فريقاً منهم يأولون كلام الله من بعد ما فهموه ومع ذلك يخالفونه
(وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ)
كانوا إذا لقوا المؤمنين قالوا إن محمد نبي الله ولكنه نبيكم فقط وإذا خلوا إلى بعض قالوا لا تحدثوا العرب بهذا
وكيف تقرون بأنه نبي وقد أخذ الله عليكم ميثاقاً بأن تتبعوه
(أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ) ما يعلنون من قولهم للمؤمنين آمنا وما يسرون من كتمان معرفتهم أنه يجب عليهم إتباع محمد وتصديقه
(وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونََا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ)
ومن أهل الكتاب رجال لا يعرفون الكتابة والمقصود انهم لا يعلمون ما في الكتاب ( إلا أماني ) إلا قولاً بأفواههم كذباً وقيل : إلا أماني يتمنونها
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ
هؤلا هم فئة أخرى من أهل الكتاب غير الأميين وهم الدعاة الى الضلال والويل هو الهلاك والدمار وهم من يحرفون الكتاب يشترون به عرضاً من الدنيا فويل لهم مما أفتروه بأيديهم وقالوا انه من عند الله وويل لهم مما كسبوا من السحت .
(وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ۖأَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ )
يخبر الله عز وجل عن اليهود بقولهم لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ثم ينجون منها فرد الله عليهم بقولة : ( قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا) أي أن كان الله وعدكم بذلك فأن الله لا يخلف وعده بل انتم تقولون على الله مالا تعلمون من الكذب و الافتراء عليه عن ابن عباس قال في هذه الآية أن اليهود قالوا لن تمسنا النار إلا أربعين ليلة مدة عبادتنا للعجل .
أبريل 11, 2009 عند 6:05 م
فائدة :
واعلم أن كثيرا من المفسرين رحمهم الله, قد أكثروا في حشو تفاسيرهم من قصص بني إسرائيل, ونزلوا عليها الآيات القرآنية, وجعلوها تفسيرا لكتاب الله, محتجين بقوله صلى الله عليه وسلم: ” حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ”
والذي أرى أنه وإن جاز نقل أحاديثهم على وجه تكون مفردة غير مقرونة, ولا منزلة على كتاب الله, فإنه لا يجوز جعلها تفسيرا لكتاب الله قطعا إذا لم تصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أن مرتبتها كما قال صلى الله عليه وسلم: ” لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم “فإذا كانت مرتبتها أن تكون مشكوكا فيها, وكان من المعلوم بالضرورة من دين الإسلام أن القرآن يجب الإيمان به والقطع بألفاظه ومعانيه، فلا يجوز أن تجعل تلك القصص المنقولة بالروايات المجهولة, التي يغلب على الظن كذبها أو كذب أكثرها, معاني لكتاب الله, مقطوعا بها ولا يستريب بهذا أحد، ولكن بسبب الغفلة عن هذا حصل ما حصل، والله الموفق.
…………………………………………………………………………………….
( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ )(79) .
توعد تعالى المحرفين للكتاب, الذين يقولون لتحريفهم وما يكتبون: ( هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) وهذا فيه إظهار الباطل وكتم الحق, وإنما فعلوا ذلك مع علمهم ( لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا ) والدنيا كلها من أولها إلى آخرها ثمن قليل، فجعلوا باطلهم شركا يصطادون به ما في أيدي الناس, فظلموهم من وجهين: من جهة تلبيس دينهم عليهم, ومن جهة أخذ أموالهم بغير حق, بل بأبطل الباطل, وذلك أعظم ممن يأخذها غصبا وسرقة ونحوهما، ولهذا توعدهم بهذين الأمرين فقال: ( فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ) أي: من التحريف والباطل ( وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ) من الأموال، والويل: شدة العذاب والحسرة, وفي ضمنها الوعيد الشديد.
قال شيخ الإسلام لما ذكر هذه الآيات من قوله: ( أَفَتَطْمَعُونَ ) إلى ( يَكْسِبُونَ ) فإن الله ذم الذين يحرفون الكلم عن مواضعه, وهو متناول لمن حمل الكتاب والسنة, على ما أصله من البدع الباطلة.
وذم الذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني, وهو متناول لمن ترك تدبر القرآن ولم يعلم إلا مجرد تلاوة حروفه، ومتناول لمن كتب كتابا بيده مخالفا لكتاب الله, لينال به دنيا وقال: إنه من عند الله, مثل أن يقول: هذا هو الشرع والدين, وهذا معنى الكتاب والسنة, وهذا معقول السلف والأئمة, وهذا هو أصول الدين, الذي يجب اعتقاده على الأعيان والكفاية، ومتناول لمن كتم ما عنده من الكتاب والسنة, لئلا يحتج به مخالفه في الحق الذي يقوله.
وهذه الأمور كثيرة جدا في أهل الأهواء جملة, كالرافضة, وتفصيلا مثل كثير من المنتسبين إلى الفقهاء.
من تفسير الشيخ / عبدالرحمن السعدي -رحمه الله-
جزيتم خيرا =)
أبريل 15, 2009 عند 9:12 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتبت الفوائد وعند ارسالها فقد الإتصال ومسحت فإن استطعت كتبتها مرة اخرى
جزاكم الله خيراً
أبريل 16, 2009 عند 11:34 ص
من تفسير الشيخ السعدي رحمه الله تعالى :
* في الايات دليل على إحياء الله للموتى .
* أهمية قول ( ان شاء الله ) , وفي قوله تعالى : ” وإنا ان شاء الله لمهتدون ” فلو أنهم لم يقولوا ان شاء الله لما اهتدوا .
* في الآيات قطع لأطماع المؤمنين من إيمان أهل الكتاب ,لأن حالتهم لاتقتضي الطمع فيهم , فهم حرفوا كتاب الله الذي أنزل عليهم ,فكيف يصدقون كتابنا ويؤمنون برسولنا صلى الله عليه وسلم .
* الوعيد الشديد لمن أظهر الباطل وكتم الحق , وذلك بتحريف كتاب الله ثم زعمهم أنه من عند الله ” ليشتروا به ثمنا قليلا” من دنيا فانية , فهم ظلموا من وجهين : تحريف كتاب الله من جهة , وأكل أموال الناس بالباطل من جهة أخرى .
* من الفوائد في قول ابن تيمية رحمه الله :من قوله تعالى : “أفتطمعون …” إلى قوله تعالى : “يكسبون ” :
- ذم من حمل الكتاب والسنة على ما أصله من البدع الباطلة .
- ذم من لايعلم من القرآن إلا حروفه وتلاوته فقط ” لايعلمون الكتاب إلا أماني ”
- ذم من كتب كتابا مخالفا للقرآن والسنه , ثم الزعم -مثلا-بأنه هو الشرع والدين , او معنى سنة الرسول , أو غير ذلك .
- ذم من كتم ماعنده من الكتاب والسنة , لئلا يحتج به مخالفه في الحق الذي يقوله.
وهذه الأمور كثيرة جدا في أهل الأهواء جملة، كالرافضة، وتفصيلا مثل كثير من المنتسبين إلى الفقهاء.
* لما كان منهم من الأفعال القبيحه وادعائهم أن النار لن تمسهم إلا أيام معدودة جمعوا بين الإساءة والأمن , فرد الله تعالى عليهم بأن يقول لهم الرسول :”اتخذتم عند الله عهدا” بأن آمنتم بالله ورسوله وكتابه , فهذا العهد يوجب نجاة صاحبه , أم أنكم تقولون على الله مالاتعلمون؟ ..فأخبر تعالى أن صدق دعواهم متوقفة على أحد هذين الأمرين :
أما ان يكونوا قد اتخذوا عند الله عهدا، فتكون دعواهم صحيحة.
وإما أن يكونوا متقولين عليه فتكون كاذبة، فيكون أبلغ لخزيهم وعذابهم، وقد علم من حالهم أنهم لم يتخذوا عند الله عهدا، لتكذيبهم كثيرا من الأنبياء.
أبريل 16, 2009 عند 12:36 م
درستها , جزيتم الخيرات
أبريل 16, 2009 عند 4:20 م
تمت دراستها من تفسير السعدي
أبريل 17, 2009 عند 2:40 ص
لما شددوا بكثرة الأسئلة شدد الله هعليهم..
رؤية آيات الله وسماع المواعظ ترقق القلب..
جمع بني إسرائيل بين الإساءة والأمن..
{أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون}
لو وضعنا هذه الآية نصب أعيننا ،،أوتذكرناها عندما نهم بقول أو عمل.. لكانت رادعة لنا عن كل معصية.. وقائدة لنا إلى الإخلاص..
أبريل 17, 2009 عند 9:25 ص
تمت الدراسة ولله الحمد ..
أبريل 17, 2009 عند 11:49 ص
وفقكم الله لما يحب ويرضى ..
عندي تساؤل هل نفهم من قصة موسى أن من يتشدد يشدد الله عليه ؟!
اللهم اغفرلنا ذنوبا حالت بيننا وبين تدبر كتابك ..
أبريل 17, 2009 عند 1:43 م
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
تمت الدراسة .و الحمدلله
أبريل 18, 2009 عند 5:13 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
في اية 78 ,79 ( وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَلَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78)فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ )
قال الشيخ السعدي : إنمن اهل الكتاب ( اميون ) أي : عوام , ( لا يعلمون الكتاب الا اماني )
أي : ليس لهم حظ في كتاب الله الا التلاوة فقط , وليس عندهم خبر بما عند الاولين
الذين يعلمون حق المعرفة حالهم , فذكر في هذه الايات علماءهم , وعوامهم
ومنافقيهم , ومن لم ينافق منهم , فالعلماء متمسكون بما هم فيه من الضلال , والعوام
مقلدون لهم , لا بصيرة عندهم فلا مطمع لكم في الطائفتين .
أبريل 18, 2009 عند 7:13 ص
تمت الدراسة واعتذر على التأخير
أبريل 18, 2009 عند 6:15 م
السلام عليكم:
تمت دراستي للمقطع بفضل الله..
وهذه فائدة جليلة من تفسير السعدي قدلاتتصل مباشرة بالمقطع لكن لأهميتها رغبت في ذكرهايقول الشيخ _ رحمه الله _
واعلم أن كثيرا من الفسرين رحمهم الله قد أكثروا في حشو تفاسيرهم من قصص بني إسرائيل , ونزلوا عليها الآيات القرآنيةوجعلوها تفسيرا لكتاب الله , محتجين بقوله صلى الله عليه وسلم:(حدثوا عن بني إسرائيل ولاحرج)
والذي أرى أنه ,وإن جاز نقل أحاديثهم على وجه ,تكون مفردة غير مقرونة ولامنزلة على كتاب الله فإنه لايجوز جعلها تفسيراً لكتاب الله قطعاً إذا لم تصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن منزلتها كما قال صلى الله عليه وسلم(لاتصدقوا أهل الكتاب ولاتكذبوهم) فإذا كانت مرتبتها أن تكون مشكوكا فيها , وكان من المعلوم بالضرورة من دين الإسلام أن القرآن يجب الإيمان به والقطع بألفاظه ومعانيه
فلايجوز أن تجعل تلك القصص المنقولة بالروايات المجهولة التي يغلب على الظن كذبها أو كذب أكثرها ,معاني لكتاب الله ,مقطوعا بها ,ولايستريب بهذا أحد
أبريل 20, 2009 عند 11:51 ص
من تفسير السعدي رحمه الله
************************
قال شيخ الاسلام لما ذكر هذه الايات من قوله ” افتطمعون ” الى ” يكسبون ”
فان الله ذم الذين يحرفون الكلم عن مواضعه , وهو متناول لمن حمل الكتاب والسنة على ما أصله من البدع الباطلة , وذم الذين لا يعلمون الكتاب الا اماني وهو متناول لمن ترك تدبر القران ولم يعلم الا مجرد تلاوة حروفه , ومتناول لمن كتب كتابا بيده مخالفا لكتاب الله لينال به دينا وقال : انه من عند الله , مثل ان يقول هذا هو الشرع والدين , وهذا معنى الكتاب والسنة وهذا معقول السلف والائمة , وهذا هو اصول الدين الذي يجب اعتقاده على الاعيان او الكفاية , ومتناول لمن كتم ما عنده من الكتاب والسنة , لئلا يحتج به مخالفة في الحق الذي يقوله , وهذه الامور كثيرة جدا في اهل الاهواء جملة – كالرافضة [ والجهمية ونحوهم من اهل الاهواء والكلام , وفي اهل الاهواء ] – وتفصيلا مثل كثير من المنتسبين الى الفقهاء
أبريل 21, 2009 عند 11:07 ص
لقت تمت الدراسه بحمد الله
ولكن لمشاكل لدي في جهازي لم استطع كتابه بعض الفوائد التي
قيدتها لدي
أبريل 23, 2009 عند 5:03 ص
قال الشيخ رحمه الله :
( وذم الذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني وهو متناول لمن ترك تدبر القرآن ولم يعلم إلا مجرد تلاوة حروفه ومتناول
لمن كتب كتابا بيده مخالفا لكتاب الله لينال به دنيا وقال : إنه من عند الله مثل أن يقول : هذا هو الشرع والدين
وهذا معنى الكتاب والسنة وهذا معقول السلف والأئمة وهذا هو أصول الدين الذي يجب اعتقاده على الأعيان والكفاية
ومتناول لمن كتم ما عنده من الكتاب والسنة لئلا يحتج به مخالفه في الحق الذي يقوله )
من لا يتدبر القران فهو مذموم وان قرأ حروفه وتعلم ذلك الله المستعان اللهم ارزقنا واياكم تدبره وفهمه والعمل بحدوده
أبريل 24, 2009 عند 4:23 ص
أعجبني جدا ماقاله الشيخ ابن تيمية في هذه الآيات مما سطرنه الأخوات قبلي ..
وهذه بعضا من الفوائد الأخرى من تفسير السعدي :
// (وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً ۚ(80)” ذكر الله أفعالهم القبيحة،ثم ذكر أنهم يزكون أنفسهم ،ويشهدون لها بالنجاة من عذاب الله ،والفوز بثوابه..فجمعوا بين الإساءة والأمن .
// (لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ ) الدنيا كلها -من أولها إلى آخرها – ثمن قليل ..!
فاللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ..
أبريل 26, 2009 عند 12:26 ص
درستها و لله الحمد
واعتذر عن التأخير
أبريل 28, 2009 عند 11:46 ص
من اية 71الى80
*التحذير من أن يكتم الإنسان شيئاً لا يرضاه الله عزّ وجلّ؛ فإنه مهما يكتم الإنسان شيئاً مما لا يُرضي الله عزّ وجلّ فإن الله سوف يطلع خلقه عليه . إلا أن يعفو الله عنه …
* تشبيه المعقول بالمحسوس في قوله تعالى: { فهي كالحجارة }؛ لأن الحجارة أمر محسوس؛ والقلب قسوته أمر معقول؛ إذ إنه ليس المعنى أن القلب الذي هو المضغة يقسو؛ القلب هو هو؛ لكن المراد: أنه يقسو قسوة معنوية بإعراضه عن الحق، واستكباره عليه؛ فهو أمر معنوي شبه بالأمر الحسي؛ وهذا من بلاغة القرآن تشبيه المعقول بالمحسوس حتى يتبين..
درستها بحمد الله وهذا بعض ما استفدت..
* عظمة الله عزّ وجلّ؛ لقوله تعالى: { من خشية الله }؛ والخشية هي الخوف المقرون بالعلم؛ لقوله تعالى: { إنما يخشى اللّه َ من عباده العلماء } [فاطر: 28]؛ فمن علم عظمة الله سبحانه وتعالى فلا بد أن يخشاه..
*أن عقوبة القول على الله بغير علم تشمل الفعل، وما ينتج عنه من كسب محرم؛ لقوله تعالى:
{ فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون }؛ فما نتج عن المحرم من الكسب فإنه يأثم به الإنسان؛ مثلاً: إنسان عمل عملاً محرماً . كالغش . فإنه آثم بالغش؛ وهذا الكسب الذي حصل به هو أيضاً آثم به..
مايو 23, 2009 عند 4:36 م
تمت الدراسة رزقنا الله واياكم الاخلاص والقبول في القول العمل